العلامة المجلسي
260
بحار الأنوار
وجه حمار . وعنه صلى الله عليه وآله من حبس نفسه في صلاة الفريضة فأتم ركوعها وسجودها وخشوعها ثم مجد الله عز وجل وعظمه وحمده حتى يدخل وقت صلاة أخرى ، لم يلغ بينهما كتب الله له كأجر الحاج المعتمر ، وكان من أهل عليين . بيان : " لم يلغ بينهما " أي لم يأت بفعل أو قول يكون ملغى لا نفع يترتب عليه في الآخرة . 59 - أسرار الصلاة : عن النبي صلى الله عليه وآله أن من الصلاة لما يقبل نصفها وثلثها وربعها وخمسها إلى العشر ، وإن منها لما يلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجه صاحبها ، وإنما لك من صلاتك ما أقبلت عليه بقلبك . وعن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا قام العبد المؤمن في صلاته نظر الله إليه أو قال أقبل الله عليه حتى ينصرف ، وأظلته الرحمة من فوق رأسه إلى أفق السماء والملائكة تحفه من حوله إلى أفق السماء ، ووكل الله به ملكا قائما على رأسه ، يقول : أيها المصلي لو تعلم من ينظر إليك ومن تناجي ما التفت ولا زلت من موضعك أبدا . وقال الصادق عليه السلام : لا تجمع الرغبة والرهبة في قلب إلا وجبت له الجنة ، فإذا صليت فأقبل بقلبك على الله عز وجل فإنه ليس من عبد مؤمن يقبل بقلبه على الله عز وجل في صلاته ودعائه إلا أقبل الله عليه بقلوب المؤمنين ، وأيده مع مودتهم إياه بالجنة . وعن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا : مالك من صلاتك إلا ما أقبلت عليه فيها ، فان أوهمها كلها أو غفل عن أدائها لفت فضرب بها وجه صاحبها . وروي عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كنت في صلاتك فعليك بالخشوع والاقبال على صلاتك ، فان الله تعالى يقول : " الذين هم في صلاتهم خاشعون " .